أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )

58

عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل

فزيدت الألف تنبيها على هذا " الثقل " الذي هو للجملة بالنسبة إلى الاسم المفرد الذي هو شيء خارج عن الفعل ولازم عن فهم الفعل بعده وفي الاعتبار . وكلاهما ظاهر في العلم فلذلك زيدت الألف من آخر الكلمة . فإذا كانت الألف تزاد فيه مع الواو التي هي لام الفعل فمع الواو التي هي ضمير الفاعلين أولى لأن الكلمة جملة مثل : قالوا وعصوا إلا أن يكون الفعل مضارعا وفيه النون علامة الإعراب فيتحصن الواو بالنون التي هي من جملة الفعل إذ هي إعرابه ، فتصير كلمة واحدة وسطها واو ، كالعيون والسكون . فإذا دخل ناصب أو جازم مثل : ( فَإِن لَم تَفعَلوا وَلَن تَفعَلوا ) ثبت الألف . وقد تسقط في مواطن حيث لا يكون ذلك على " الجهة المحسوسة من الفعل بل على أمر باطن في الإدراك مثل : ( وَالَّذَينَ سَعَوا في آَياتِنا مُعاجِزِين ) هذا سعي بالباطل ملكوتي لا يصح له ثبوت في الوجود من حيث هم